محمد بن علي الصبان الشافعي

466

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

( والفعل بعد الفاء في الرّجا نصب * كنصب ما إلى التّمنّى ينتسب ) وفاقا للفراء لثبوت ذلك سماعا كقراءة حفص عن عاصم : لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ [ غافر : 36 : 37 ] وكذلك : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى [ عبس : 3 - 4 ] وقول الراجز أنشده الفراء : « 825 » - عل صروف الدهر أو دولاتها * تدلننا اللمة من لماتها فتستريح النفس من زفراتها ومذهب البصريين أن الرجاء ليس له جواب منصوب وتأولوا ذلك بما فيه بعد ، وقول أبى موسى : وقد أشربها معنى ليت من قرأ فاطلع نصبا : يقتضى تفصيلا . تنبيه : القياس جواز جزم جواب الترجى إذا سقطت الفاء عند من أجاز النصب . وذكر في الارتشاف أنه قد سمع الجزم بعد الترجى ، وهو يدل على صحة ما ذهب إليه الفراء . انتهى . ( شرح 2 ) ( 825 ) - رجز لم يدر راجزه . أي لعل - وعل لغة فيه - والدولات - بضم الدال - جمع دولة في المال ، وبالفتح في الحرب ، وقيل : هما واحد ، وتدلننا من الإدالة وهي الغلبة . واللمة - بالفتح - الشدة ، وهي مفعول ثان لتدلننا ، والشاهد في : فتستريح حيث نصب بعد لعل الذي هو أداة الترجى . قاله الفراء وهو الصحيح لثبوت ذلك في القرآن : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى [ عبس : 3 - 4 ] والزفرات جمع زفرة : وهي الشدة . والأصل تحريك الفاء في الجمع ، وسكنت هنا للضرورة . ( / شرح 2 )

--> ( 825 ) - الرجز بلا نسبة في الخصائص 1 / 316 ومغنى اللبيب 1 / 155 والمقاصد النحوية 4 / 396 .